مجمع البحوث الاسلامية
706
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
يحفظونه بأمر اللّه . ( الماورديّ 3 : 99 ) مثله قتادة ( الطّبريّ 13 : 118 ) ، وابن قتيبة ( 225 ) . عكرمة : يَحْفَظُونَهُ أي عند نفسه من أمر اللّه ، ولا رادّ لأمره ، ولا دافع لقضائه . ( الماورديّ 3 : 98 ) الضّحّاك : يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي يحفظونه من الموت ما لم يأت أجله . ( الماورديّ 3 : 98 ) الحسن : أي حفظهم إيّاه من عند اللّه لا من عند أنفسهم . ( النّحّاس 3 : 480 ) يحفظون ما تقدّم من عمله وما تأخّر إلى أن يموت فيكتبونه . ( الطّبرسيّ 3 : 281 ) نحوه قتادة . ( القرطبيّ 9 : 292 ) السّدّيّ : ليس من عبد إلّا له معقّبات من الملائكة : ملكان يكونان في النّهار ، فإذا جاء اللّيل صعدا ، وأعقبهما ملكان ، فكانا معه ليله حتّى يصبح ، يحفظونه من بين يديه ومن خلفه ، ولا يصيبه شيء لم يكتب عليه ، إذا غشي شيء دفعاه عنه ، ألم تره يمرّ بالحائط فإذا جاز سقط ، فإذا جاء الكتاب خلّوا بينه وبين ما كتب له ، وهم من أمر اللّه ، أمرهم أن يحفظوه . ( 322 ) يحفظونه من أمر اللّه إلى أمر اللّه ، ممّا لم يقدّر اللّه إلى ما قدّر اللّه . ( الواحديّ 3 : 8 ) الفرّاء : والمعقّبات من أمر اللّه عزّ وجلّ يحفظونه ، وليس يحفظ من أمره إنّما هو تقديم وتأخير ، واللّه أعلم ، ويكون « ويحفظونه » ذلك الحفظ من أمر اللّه وبأمره وبإذنه عزّ وجلّ ، كما تقول للرّجل : أجيئك من دعائك إيّاي وبدعائك إيّاي ، واللّه أعلم بصواب ذلك . ( 2 : 60 ) أبو عبيدة : مجازه : ملائكة تعقّب بعد ملائكة ، وحفظة تعقّب باللّيل حفظة النّهار ، وحفظة النّهار تعقّب حفظة اللّيل ، ومنه قولهم : فلان عقّبني ، وقولهم : عقّبت في أثره . يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أي بأمر اللّه يحفظونه من أمره . ( 1 : 324 ) أبو سليمان الدّمشقيّ : يحفظونه لأمر اللّه فيه ، حتّى يسلموه إلى ما قدّر له . ( ابن الجوزيّ 4 : 312 ) الطّبريّ : وأمّا قوله : يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ فإنّ أهل العربيّة اختلفوا في معناه ، فقال بعض نحويّي الكوفة : [ وذكر كلام الفرّاء وأضاف : ] وقال بعض نحويّي البصريّين : معنى ذلك : يحفظونه عن أمر اللّه ، كما قالوا : أطعمني من جوع وعن جوع ، وكساني عن عري ومن عري . وقد دلّلنا فيما مضى على أنّ أولى القول بتأويل ذلك أن يكون قوله : يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ من صفة حرس هذا المستخفي باللّيل ، وهي تحرسه ظنّا منها أنّها تدفع عنه أمر اللّه ، فأخبر تعالى ذكره ، أنّ حرسه ذلك لا يغني عنه شيئا إذا جاء أمره ، فقال : وَإِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ الرّعد : 11 . ( 13 : 122 ) الزّجّاج : أي للإنسان ملائكة يعتقبون ، يأتي بعضهم بعقب بعض . يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ المعنى حفظهم إيّاه من أمر اللّه ، أي ممّا أمرهم اللّه تعالى ، به ، لا أنّهم يقدرون أن يدفعوا أمر اللّه ، كما تقول : يحفظونه عن أمر اللّه . ( 3 : 142 ) النّحّاس : أي يحفظون عليه كلامه وفعله . ( 3 : 479 ) الماورديّ : يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تأويله